أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

478

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

أيضا . وأطلّت الأرض فهي مطلولة : أصابها طلّ . ومنه : طلّ دم فلان : إذا هدر كأنه غير معتدّ به وصار « 1 » أثره كأنه طلّ . ومنه في الحديث : « ومثل ذلك يطلّ » « 2 » ويروى : بطل بيّن البطلان . وفي حديث آخر : « فطلّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » « 3 » أي أبطلها . يقال : طلّ دمه ؛ فهو مطلول . وأطلّه اللّه . ولا يقال : طلّ دمه ، مبنيا للفاعل ، وجوّزه الكسائيّ . وفي حديث يحيى بن يعمر : « أنشأت وتطلّها » « 4 » أي تسعى في بطلان حقّها من طلول الدم . ويكون طلّ متعديا بهذا المعنى ؛ يقال : طلّ فلان غريمه . ولما كان الطلول يستعمل في الشيء القليل قيل لأثر الدار : طلل . وأنشد « 5 » : [ من مجزوء الوافر ] لمية موحشا طلل * يلوح كأنّه خلل وقال امرؤ القيس « 6 » : [ من الطويل ] لمن طلل أبصرته فشجاني * كخطّ زبور في عسيب يمان وطلل الرجل أيضا لشخصه المترائي . وقولهم : أطلّ فلان : معناه أشرف بطلّه ، أي بشخصه .

--> ( 1 ) وفي الأصل : وصار أمره أثره ، فأسقطناها . ( 2 ) النهاية : 3 / 136 . والرواية لم ترد فيه . ( 3 ) النهاية : 3 / 136 ، أي : أهدرها وأبطلها . ( 4 ) النهاية : 3 / 136 ، بتبديل الفعلين . وليس بينهما حرف عطف . ( 5 ) من شواهد اللسان - مادة طلل . وذكره سيبويه شاهدا ونسبه إلى كثير عزة . كما نسبه آخرون إلى ذي الرمة . كما أنه من شواهد الحال ( أوضح المسالك : 2 / 82 ) . ( 6 ) الديوان : 77 .